الحظُّ الوافر من ميراث النبوّة برنامجٌ شرعيٌّ تأصيليٌّ تربويٌّ، يُعنى بتكوين طالبِ علمٍ راسخٍ في العلوم الشرعيّة على منهجٍ شاملٍ مؤصَّلٍ متدرِّجٍ، يجمع بين التحصيل المنهجي، ،والتربية الإيمانيّة، والتزكية السلوكيّة، والتحصين الفكري؛ مع مراعاة الواقع ومتغيراته ضمن مساراتٍ واضحة من التمهيد مرروا بالتأصيل والتمكين إلى الرسوخ، بإشراف فضيلة الشيخ محمد محمود ولد أحمد الشنقيطي، وبمشاركة نخبةٍ من طلبة العلم الشرعي في البحرين من طلاب الشيخ ومحبيه، وتُقام برامجه العلمية في المساجد التابعة لإدارة الأوقاف السنية، بالتنسيق مع عددٍ من المعاهد والجهات الشرعية.
وينطلق البرنامج من أصلٍ شرعيٍّ مقررٍ مستفاد من حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
(إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر).
ومن هنا يركز البرنامج على بناء وتخريج طالب علم متمكن من العلوم الشرعية فهمًا وحفظًا، عبر تقديم العلوم الشرعية المؤصَّلة في صورةٍ منهجيّةٍ واضحة، تستهدي بالقرآن الكريم والسنة النبويّة، وفق منهج أهل السنّة والجماعة، من خلال مسارٍ دراسيٍّ منظمٍ يُقدَّم بأسلوبٍ احترافيٍّ معاصرٍ، يوازن بين الأصالة والمعاصرة، مع الإفادة من الوسائل الحديثة في التعليم والنشر.
كما يعتني البرنامج بتصحيح مسار الطلب، وسلامة المنهج، وبناء شخصية علميّة متوازنة تقوم على الفهم والوعي السليم والتدرج الصحيح، بعيدًا عن الاضطراب المنهجي والتشتت المعرفي، مع تقديم الأصول على الفروع، وضبط المفاهيم، وتقرير الوسطية الشرعية التي تجنب صاحبها طرفي الغلوّ والتفريط.
(ولا تغلُ في شيء من الأمر واقتصد * كلا طرفي قصد الأمور ذميم)
ويشمل البناء العلمي دراسة أمهات العلوم الشرعية واللغوية، وفي مقدّمتها: القرآن وعلومه، والحديث وعلومه، والعقيدة والتزكية، والفقه وأصوله، والسيرة النبوية، وعلوم اللغة العربية، وعلوم الآلة الأخرى؛ ضمن مسارٍ واضحٍ متدرّجٍ يتمسك بسنن العلماء ومناهجهم التي ساروا عليها في تاريخ الأمة، ويضيف له ما يهم الواقع المعاصر بتشعبات قضاياه.
الحظُّ الوافر من ميراث النبوّة
أن يكون برنامج الحظ الوافر من ميراث النبوّة منصّةً علميّةً رائدة، ونواةً راسخة في تكوين طلاب العلم الشرعي، بإعداد جيلٍ مؤصَّلٍ ثابتٍ في منهجه، متّزنٍ في فكره وسلوكه، واعٍ بمحكمات الشريعة، مؤهَّلٍ لخدمة الدين والمجتمع بفقهٍ وحكمة. وتطمح الرؤية إلى الإسهام في إحياء المنهج العلمي الأصيل في طلب العلم، بإعداد جيل من طلبة العلم الراسخين المتصفين بالعلم والفهم والوعي.
تقديم برنامجٍ علميٍّ شرعيٍّ منهجيٍّ متكامل، يقوم على التأصيل المتدرّج في العلوم الشرعيّة، يربط بين العلم والعمل، وبين الفهم والتزكية؛ في بيئةٍ علميّةٍ تربويّةٍ جادّة، تسهم في بناء طالب علمٍ متين في فهمه، متزنٍ في سلوكه، واعٍ بمحكمات الشريعة. ويُقدَّم التعليم بأسلوبٍ تفاعليٍّ معاصرٍ، مع العناية بالمتون العلمية المعتبرة، ومنهج التلقي عن أهل العلم، وتفعيل الوسائل التعليمية الحديثة بما لا يخلّ بالانضباط العلمي.
محاور يستند إليها البرنامج في تأصيل طلب العلم
تأصيل طلاب العلم في أمهات العلوم الشرعية، وبناء قاعدةٍ متينة في علوم: العقيدة، والفقه، والتفسير، والحديث، والسيرة، وعلوم الآلة.
ضبط منهجية طلب العلم ومعالجة مظاهر الخلل: كالتشتت، والسطحية، والاضطراب، والتعصّب.
الجمع بين التحصيل العلمي والتربية الإيمانية، مع العناية بالتزكية والأخلاق.
المساهمة في إحياء المدرسة العلمية الأصيلة القائمة على الجمع بين الحفظ والفهم، وربط الطالب بكتب التراث وتمكينه من حسن التعامل معها.
تمكين الطالب من أدوات ومهارات فهم النصوص الشرعية وطرق الاستنباط منها من خلال علوم الآلة التي هي مفاتيح العلوم.
بناء عقليةٍ علميّةٍ منضبطة تحسن التعامل مع الخلاف الفقهي والفكري، وتزن القضايا المعاصرة بميزان التأصيل والحكمة.
تحصين الشباب من الشبهات والانحرافات الفكرية والسلوكية بالتأصيل والتزكية وبث الوعي الشرعي.
توفير بيئةٍ علميّةٍ للدارس الجادّ تعينه على الاستمرار والثبات.
إصلاح المجتمع عبر تأهيل نخبة من الطاقات الشرعية التي تدعو إلى الله على بصيرة.
ترسيخ الفهم الصحيح للدين القائم على الدليل وفق منهج أهل السنة والجماعة، وتعزيز الوسطية والاعتدال.
من التمهيد إلى الرسوخ
مسارٌ تأسيسيٌّ يُعدّ مدخلًا إلى العلوم الشرعية، ويهدف إلى:
ويشمل: العقيدة، والفقه، وعلوم القرآن، والسيرة، والحديث، وقواعد السلوك والتزكية.
ويقدم هذا المسار إلى الطالب الذي لم تسبق له دراسة العلوم الشرعية، وإلى المسلم الذي يرغب في الحصول على ثقافة شرعية عامة.
يُعنى بتأصيل الطالب عبر المتون العلمية التأسيسية المعتمدة، مع العناية بالحفظ والفهم والشرح على طريقة أهل العلم المعتبرة، ويشمل:
ويركّز هذا المسار على بناء القاعدة الراسخة في أمهات علوم الشرع وعلوم الآلة، بتصور أمهات مسائل العلوم.
ويقدم هذا المسار للطالب المبتدئ الذي يحفظ خمسة أجزاء من القرآن بتلاوة سليمة ولديه بعض المعلومات الشرعية المسبقة، حيث يمكن للطالب الراغب في التأصيل الشرعي المتدرج الانضمام إلى هذا المسار ابتداءً.
يهدف إلى ترسيخ المستوى المتوسط من أمهات علوم الشريعة والآلة لدى طالب العلم من خلال:
ويقدم هذا المسار للطالب الذي أحاط بالعلوم الشرعية في مستواها الأولي المقدم في المسار السابق (مسار التأصيل)، ويشترط للطالب اجتياز مسار التأصيل أو اجتياز عدد من الاختبارات في هذه العلوم قبل الانضمام إلى هذا المسار.
مسارٌ متقدّم يُعنى بالمطوّلات كألفيات العلوم، وترسيخ العلوم بمستوى فوق المتوسط بحيث يحسن تصور المسائل والاستدلال لها والحجاج فيها.
ويقدم هذا المسار للطالب الذي أتم مستوى التمكين في العلوم الشرعية بحيث يدرس هذه العلوم في مستوياتها المتقدمة قبل التخصص الدقيق.
العلوم الشرعية واللغوية التي سيدرسها الطالب في البرنامج:
العقيدة، الفقه، أصول الفقه، القواعد الفقهية، التفسير، أصول التفسير، علوم القرآن، متن الحديث، مصطلح الحديث، التزكية، السيرة النبوية، النحو، الصرف، البلاغة، الإملاء، المنطق، آداب البحث والمناظرة، وغيرها.
ويمتاز المنهج بـ: اعتماد المتون المعتبرة، والتدرّج، والربط بين العلوم، مع تقويمٍ مرحلي واختبارات لقياس مستوى الفهم.
من يريد مسارًا علميًا واضحًا
طلاب العلم الجادّين الراغبين في التكوين المنهجي المنضبط.
الباحثين عن مسارٍ واضحٍ بعيدًا عن التشتت والاضطراب.
المبتدئين والمتوسطين في طلبة العلم.
عموم المهتمين بتحصيل الثقافة الإسلامية والعلم الشرعي المؤصل.
العاملين في الدعوة والتعليم والفكر ممن يرغبون في تعزيز تكوينهم الشرعي والمنهجي.
يعتمد البرنامج دروسًا منتظمة بجدولٍ ثابت، مع تقسيم المقررات إلى وحداتٍ واضحة بما ييسّر المتابعة ويمنع التشتت.
والأصل في التعليم أن يكون حضوريًا، مع الاستفادة من التعليم الإلكتروني عند الحاجة.
ويتنوّع المحتوى إلى:
ويُراعى في تقديم الدروس: الوضوح، والتدرج، وتجنب التعقيد مع التأصيل.
ويعتمد البرنامج نظام تقويم ومتابعة يشمل:
ويقبل الطالب لدخول مسار التأصيل والتمكين عبر اختبار مسبق ومقابلة شخصية لضبط مستوى الدفعات.
ما يميّز البرنامج
وضوح المسار العلمي وتدرّجه من البداية إلى النهاية.
الجمع المتوازن بين العلم والتزكية والحفظ والفهم.
البناء المتدرج بعيدًا عن العجلة والتشتت.
وجود بيئة علمية جادة تعزز الانضباط والالتزام.
الالتزام بالمنهج السني الوسطي القائم على القرآن والسنة.
ربط الطالب بالتراث والمتون العلمية.
الاهتمام بعلوم الآلة واللغة العربية.
معالجة الإشكالات المنهجية والفكرية الشائعة.
ربط العلم بالواقع وتقريب التراث بلغة معاصرة منضبطة.
الحظ الوافر من ميراث النبوّة
وهو مستلهم من حديث النبي صلى الله عليه وسلم:
(إن العلماء ورثة الأنبياء… فمن أخذ به أخذ بحظ وافر).
يشرف على البرنامج فضيلة الشيخ محمد محمود ولد أحمد الشنقيطي، ويقوم على البرنامج فريقٌ علميٌّ وإداريٌّ وتربويٌّ يضم نخبةً من طلاب الشيخ ومحبيه من أهل الاختصاص وطلبة العلم، ويُدار بروح العمل المؤسسي الجماعي، مع وجود فريقٍ استشاريٍّ من المشايخ يتولى الإسهام في وضع المناهج العلمية والإشراف على تنفيذها.